مجموعة مؤلفين

202

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

عن الصحيحة ، كما أنّ له اشتباهات وخلطات في كتابه السرائر لا تخفى على الناظر فيه ، أشار إليها معاصره الشيخ منتجب الدين عندما ترجمه في فهرسته « 1 » : « له تصانيف ، منها كتاب السرائر شاهدته بحلّة [ مدينة الحلّة ] ، وقال شيخنا سديد الدين محمود الحمصي رفع الله درجته : هو مخلط لا يعتمد على تصنيفه » . وعلّق السيد الخوئي على الترجمة المذكورة في معجمه « 2 » بقوله : « أمّا أنّه مخلّط في الجملة فممّا لا شكّ فيه ، ويظهر ذلك بوضوح من الروايات التي ذكرها فيما استطرفه من كتاب أبان بن تغلب ، فقد ذكر فيها عدّة روايات ممّن لم يدرك الصادق ( عليه السلام ) ، وكيف يمكن أن يروي أبان المتوفى في حياة الصادق ( عليه السلام ) عمّن هو متأخّر عنه بطبقة أو طبقتين ؟ ! ومن جملة تخليطه أنّه ذكر روايات استطرفها من كتاب السياري . . . » . وقال المحقق التستري « 3 » في حقّه : « إنّه كان لا يعرف الآحاد من غير الآحاد . . . وكان مخلطاً في الفقه وفي الحديث في أسانيدها ومتونها . . . ومن مستطرفات خلطه نسبته في مستطرفاته إلى أبان بن تغلب عدّة أخبار لا ربط لها به . . . ومع أنّه كثيراً ما ينتقد على أتباع الشيخ بكونهم مقلّديه هو أيضاً أحد مقلّديه . . . » . ودعوى احتفاف الأخبار التي اعتمدها ابن إدريس بالقرائن المفيدة للعلم عنده مدفوعة بعدم احتفافها جميعاً بها ، فإنّه متأخر عن عصر النص بثلاثة قرون ، فما هو الفرق بينه وبين من تأخر عنه من العلماء ؟ ! ولو فرض عثوره على قرائن تدلّ على صحّة النبوي - على اليد - فهي قرائن اجتهادية حدسية ليست حجّة علينا ولا مفيدة للعلم لنا ؛ ولذلك لم نر أحداً قال بانجبار ضعف الدلالة بعمل الأصحاب .

--> ( 1 ) - فهرست منتجب الدين : 113 . ( 2 ) - معجم رجال الحديث 63 : 15 . ( 3 ) - قاموس الرجال 93 : 9 .